قتيل ومفقود في اليابان إثر تساقط أمطار غزيرة
قتيل ومفقود في اليابان إثر تساقط أمطار غزيرة
قتل شخص وفُقد آخر على الأقل في اليابان، حسب ما أعلنت، السبت، السلطات التي أصدرت أوامر بإخلاء مناطق يسكنها قرابة مليوني شخص.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية من احتمال حدوث انجرافات أتربة وفيضانات وكوارث أخرى في غرب ووسط وشرق اليابان، حيث تسببت الأمطار الموسمية في تساقط أمطار غزيرة.
وأكد مسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ياماغوتشي، "العثور على رجل ميتا" داخل سيارة جرفتها المياه في نهر، وفقا لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤول في المدينة إن عناصر الإنقاذ في منطقة يوفو غرب مقاطعة أويتا "ما زالوا يحاولون الاتصال" برجل يبلغ 70 عاما كان يعيش في منزل دُمر في انجراف أتربة.
وأوضحت وكالة إدارة الحرائق والكوارث في بيان إن أوامر الإخلاء غير الإجباري تطال حوالي 1,850,000 شخص في 8 مقاطعات بغرب اليابان بما في ذلك أويتا وياماغوتشي.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يفاقم مخاطر هطول أمطار غزيرة في اليابان وأماكن أخرى، نظرا لأن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يحمل المزيد من المياه.
تسببت الأمطار الغزيرة عام 2021 في انجراف أتربة مدمر في بلدة أتامي بوسط البلاد، ما أسفر عن مقتل 27 شخصا.
وفي عام 2018 أودت الفيضانات وانزلاقات الأتربة بأكثر من 200 شخص في غرب اليابان خلال موسم الأمطار السنوي.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40 % في عدد الكوارث بحلول عام 2030.








